جلال الدين الرومي

458

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

بإذن الروح تسبيح الجماد لما لجأوا إلى التأويل ، لكن هذا الأمر لا يتم إلا بنور الحق . ويشرح مولانا عقيدة المعتزلة : الذين يرون أن تسبيح الجماد مقصود به أنه يدفع الإنسان إلى التسبيح تسبح بلسان الحال إن المرء ليعتبر من عالم الجماد فيسبح ، وليس هذا في نظر مولانا إلا لأنهم ينظرون بنظر الحس . ( 1051 ) المقصود الحجاج بن يوسف الثقفي والى بنى أمية المشهور ويضرب به المثل في المأثور الإسلامي في سفك الدماء . ( 1053 - 1066 ) تنتهى قصة صياد الحيات ويبدأ مولانا في الحديث عن الدروس المستفادة من القصة . إياك أن تظن أن نفسك التي بين جنبيك قد ماتت ، إنها « تجمدت » فحسب لأنها لم تجد الوسيلة ، إن فرعون مع كل جبروته وعظمته لو كان قد وجد الوسيلة ، لما جعل ماء النيل يجرى إلا بأمره ، ( وردت في حديقة سنائى 1440 - 1446 ) ولبلغ بعتوه هذا المبلغ وقد جاء في كتاب شرح التعرف أن فرعون وصل إلى هذه المرتبة استدراجا من الإله وقال : جاء في الخبر أن الله تعالى حبس النيل عن أهل مصر ، فخرج فرعون منفردا عن قومه وسجد لله وتضرع إليه واعترف على نفسه بالكذب في دعواه الربوبية وسأل له أن يجرى النيل بأمره ، فاستجاب له الله استدراجا وامتحانا فصار الماء يجرى معه فإذا وقف فرسه وقف الماء ، وإذا أمر بجريه جرى الماء ( أنقروى 3 / 172 ) أي أن طغيان النفس لا حدود له . فعليك ألا تعطيها القوة ، لأنها بهذا تنجو هي وتنجو أنت ، وهذا مصداق لقوله عليه الصلاة والسلام : « إذا أحب الله أحدا حماه الدنيا كما يحمى أحدكم سقيمه عن الماء ( جامع 1 / 16 ) وقال على رضي الله عنه : في طلب البسطة لا تجتهد * إن من العصمة ألا تجد ( إنقروى 3 / 172 )